علي أصغر مرواريد
93
الينابيع الفقهية
كتاب السرقة قال الله تعالى : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ، وروي عن ابن مسعود أنه كان يقرأ : فاقطعوا أيمانهما ، وروى الزهري عن صفوان بن عبد الله بن صفوان أن صفوان بن أمية قيل له إنه من لم يهاجر هلك ، فقدم صفوان المدينة فنام في المسجد وتوسد رداءه ، فجاء سارق فأخذ رداءه من تحت رأسه فأخذ صفوان السارق فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأمر به أن تقطع يده ، فقال صفوان : لم أرد هذا ، هو عليه صدقة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : فهلا قبل أن تأتيني به ؟ ومع هذا فلا خلاف . القدر الذي يقطع به السارق عندنا ربع دينار أو ما قيمته ربع دينار ، من أي جنس كان ، فإن كان من هذا المضروب المنقوش قطعناه به ، وإن كان ذهب المعادن الذي يحتاج إلى علاج وسبك فلا قطع عندنا وعند قوم ، وإن كان ذهبا خالصا غير مضروب فالأقوى عندي أنه يقطع به للخبر ، وقال بعضهم : لا يقطع ، لأن إطلاق الدينار لا ينصرف إليه حتى يكون مضروبا ، ألا ترى أن التقويم لا يقع إلا به . فإذا ثبت أن النصاب ربع دينار أو ما قيمته ربع دينار ، فالكلام بعد هذا في الأشياء التي يقطع بها ولا يقطع ، وجملته متى سرق ما قيمته ربع دينار فعليه القطع